شرح التنمية الاقتصادية: ماذا تعني ولماذا هي مهمة

ما هي التنمية الاقتصادية؟ وما علاقتها بعلامة المدينة أو علامة الإقليم؟ بالنسبة للمطورين الاقتصاديين ربما بدت الإجابة غامضة إلى حد بعيد. لكن لأن ابتكار علامة للمكان هدف يشمل المهنيين في فروع متنوعة، نعتقد أنه ربما من المفيد تقديم المفهوم لأولئك الذين ليسوا معتادين عليه بعد. وأفضل طريقة لفعل ذلك هي دعوة قادة المهنيين في النمو الاقتصادي ليتشاركوا أفكارهم.

ما هي التنمية الاقتصادية

يرى إد بورجارد، في مدونته “تقوية علامة أمريكا” – والتي تقدم رؤى متبصرة مثيرة للاهتمام عن المدركات والتنافسية للولايات المتحدة من منظور العلامة – أن الهدف الرئيسي للتنمية الاقتصادية مساعدة السكان على تحقيق أحلامهم.

في الولايات المتحدة، تحدثت عن الهدف باعتباره تمكينا أفضل للسكان لتحقيق حلمهم الأمريكي. لكن كل بلد لها روحها القومية وأبعاد تلك الروح يمكن أن تحدد قيمتها.

في نظر “جيف فينكل”، الذي كان رئيسا ومديرا تنفيذيا للمجلس الاقتصادي العالمي لسنوات عديدة، “تدور التنمية الاقتصادية حول خلق أماكن حيث يرغب الناس أن يستثمروا ويعملوا ويعيشوا فيها. هو إذن عن صنع اتصالات بين الناس، والشركات، والمؤسسات، والمجتمعات.”

كيف تعمل التنمية الاقتصادية

تعد إجابة إد بورجارد كاشفة على نحو خاص:

عمليا الطريق لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية يأتي من خلال تبني/ والتأثير على الخيارات الاستراتيجية في كل من البنية التحتية وابتكار استثمار الأصول كما السياسات العامة. علينا أن نفكر في تلك الخيارات كتطوير للعلامة، والتي تتمحور في خطة استراتيجية للمكان.

باتباع حجة إد بورجارد، على المطورين الاقتصاديين أولا، وكأولوية أولئك الميسرين لدورة الاقتصاد لأنهم “يلعبون دورا رئيسيا في تسهيل التصميم الموضوع للخطة الاستراتيجية للمكان وعملية التعيين لضمان الناتج الداعم لواعدية علامة المكان”.

وبينما يكون قادة القطاع العام والخاص مسئولين عن تطوير الخطة الاستراتيجية، فهي في متناول يد المهني المحترف المسئول عن التنمية الاقتصادية “لضمان أن العملية قوية ومتينة وأن الخطط العملية المنبثقة ممولة ومنفذة”، كما يضعها إد بورجارد. بالإضافة للمسئول عن التيسير، يعد المطورين الاقتصاديين مُراقبين أيضا.

هل نحتاج لمؤسسة لتنمية الاقتصاد؟

تلك مشكلة حقيقية، كما يشير إد بورجارد

“إذا لم تعيد المهنة اختراع دورها، اعتقد أنها ستصبح سريعا ليست ذات صلة بالأمر. الأمر يتطلب أن تكون خاضعاً للمساءلة من أجل أداء دور تصميم الخطة الاستراتيجية للتسهيل والتعيين. تلك القدرات ليست بالضرورة جديدة، لكن درجة الإتقان المطلوبة لتكون ناجحا فيها، ربما كانت أعلى من ذي قبل.

لذلك كيف يمكن للمطورين الاقتصاديين أن يتأكدوا أنه لا يوجد شك إلى أي مدى عملهم مفيد لبناء واستمرارية المدن والأقاليم التنافسية؟

نصيحة إد بورجارد:

على سبيل المثال، سيحتاج المطورون الاقتصاديون المسئولون أن يساعدوا القادة المحليين على تفهم وإدراك أفضل للفرص التي يقدمها مجتمعهم وأن يعملوا على إرساء اتجاه محدد لها.

على المطورين الاقتصاديين المسئولين أن يكونوا خاضعين للمساءلة:

  1. تسجيل قادة المجتمع المناسبين وضمان أن عملية قوية يتم اتباعها لتصميم خطة استراتيجية واضحة.
  2. ضمان أن تفهم كل المؤسسات الداعمة الخطة الاستراتيجية، وأن يكون لها خطط عمل وقابلية للتسليم محددة بوضوح، لمراقبة التقدم في تحقيق نتائج الخطة الاستراتيجية.

أخيرا سيحتاج المطورون الاقتصاديون المسئولون إلى تسهيل التفاوض على اتفاقات يكسب فيها الجميع، التي تضمن أن الخيارات الموضوعة في الخطة الاستراتيجية يمكن تنفيذها بنجاح. ويحذر إد بورجارد أنه لكي تنجح في مناخ مهني أمر صار أكثر ضبابية بكثير، ويضيف:

على المطورين الاقتصاديين المهنيين أن يرتقوا بمهارات الاتصالات المكتسبة بالتفاوض مع الشركات في عملية اختيار الموقع لجعل مؤسسات محلية بعينها توافق وتعرف كيفية دعم التوجه الاستراتيجي الذي تم وضعه.

كيف ترتبط التنمية الاقتصادية بعملية ابتكار علامة للمكان؟

الآن، حيث أن هدف وأولويات التنمية الاقتصادية باتت أكثر وضوحا، دعنا نختم هذا بمشاركة وجهات نظر بعض الخبراء فيما يخص الصلات بين التنمية الاقتصادية وابتكار علامة للمكان؟ تحدث الخلافات في الرأي عندما يختلف فهم شخص ما لعلامة المكان، في الحقيقة كل مسئول مهني يفهمه بشكل مختلف.

برأي جيف فينكل رئيس المجلس الاقتصادي العالمي فإن إدارة المكان وعلامة المكان هما جزء حيوي هام لابتكار الأماكن التي يريد الناس أن يستثمروا ويعملوا ويعيشوا فيها، لكن بادئ ذي بدء، عليك أن تضمن منتجاً ذا جودة عالية.

المكان هام جدا، وكذلك قدرته الاستيعابية، فيما يخص الموهبة، والبنية التحتية، والقدرة الاستيعابية للأعمال الريادية، وجوانب عديدة أخرى، يلعب المطورون الاقتصاديون دورا أساسيا في تعريف وملأ تلك الفجوات.

جدير بالملاحظة أيضا النقطة التي أثارها أخصائي العلامة المقيم في لندن جيريمي هيلدريث، الذي يعود له القول “التنمية الاقتصادية ورفاهية المواطنة هي المبررات المبدئية للسلطات المحلية لكي تولي اهتماما على الإطلاق بصورة مكانهم”.

بينما يشرح رون كيتشنز من ساوثويست ميتشجان الصلة بين التنمية الاقتصادية والعلامة المميزة للمكان كالتالي:

عندما تنظر لمعظم الأماكن في الولايات المتحدة، تجدها تطفو على السطح في القمة لأنها لديها مَعْلَمْ ما معروف، بشكل لا يصدق، أو حيوية اقتصادية ما. عندما أقول /يوسيمايت/، /جراند كانيون/ فأنت تعرفهم بالجانب البيئي للغابات الحمراء. وإذا قلت مدينة نيويورك، أو دالاس،  أو لاس فيجاس، فأنت تعرفهم بسبب قوة اقتصادهم. فتلك المدن معروفة بسبب وفرة الوظائف والثروة التي يمكن كسبها هناك.

الحيوية الاقتصادية لمدينة ما إذن تخلق قدرة استيعابية في النظام لبرامج مدينة كبرى لجلب أناس مذهلين، كما لكنائس كبرى ومؤسسات لتزدهر، لكن قبل أن يتحقق أي من ذلك على أرض الواقع يجب أن تبدأ بوظائف جيدة.

بدون وظائف كبيرة واقتصاد قوي لا يمكننا ببساطة خلق علامة للمكان، ولن تكون لنا قدرة استيعابية أو مصادر للنمو. فالتنمية الاقتصادية هي العنصر المؤسس لعلامة المكان.

أحدث الرؤى المتبصرة والأمثلة على التنمية الاقتصادية

العديد من رؤانا المتبصرة وقصصنا وأمثلتنا لها علاقة بالتنمية الاقتصادية. إذا أردت استكشاف الموضوع أكثر من ذلك ندعوك أن تضغط على محرك البحث من خلال مجموعة مقالاتنا عن النمو الاقتصادي

مواضيع مختلفة حول الموضوع (باللغة الإنجليزية):

مصادر البحث في التنمية الاقتصادية

يعد مجلس التنمية الاقتصادية العالمي مصدرا ممتازا من أجل الحصول على آخر أخبار النمو الاقتصادي والفكر المتعلق به. وقد وقعنا حديثا اتفاق شراكة استراتيجية مع المجلس، من خلاله سنكون قادرين على الحفر أعمق في عالم النمو الاقتصادي وصلاته بممارسة خلق علامة مميزة للمكان.

المصدر: The Place Brand Observer

ترجمة موقع العلامة الوطنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *