بلدان يثبتان أن العلامة الوطنية تعمل بنجاح

تعلمت استونيا وكوستاريكا كيف يحولان نظرية العلامة الوطنية وعلامة المكان إلى ممارسة عملية: يطوران استراتيجيتهم، وسمعتهم على المسرح العالمي، ويعطيان دليلاً إيجابياً على فرص البلاد لتغيير وبناء مدركات العلامة بطريقة استباقية.

هذان البلدان مختلفان لأسباب واضحة، من الموقع إلى اللغة، ومن التاريخ إلى الثقافة، ولهما ظروف اجتماعية واقتصادية مختلفة. ولكل منهما حكاية مختلفة ليسردها ومساره الخاص الذي يتبعه، من خلال هوية مميزة تسمح له بالوصول إلى جماهير بعينها وتحقيق قائمة الأهداف التي وضعت لتلبية الاحتياجات التي تم تعريفها مسبقاً.

لكن حالتا استونيا وكوستاريكا لديهما أشياء أكثر مشتركة فيما بينها من الأشياء التي تفرق بينهما: فكلاهما لديه المؤسسة المكرسة لعلامة وطنية تعمل بنجاح.

أربعة عناصر ضرورية لاستراتيجية ناجحة للعلامة الوطنية

1- استراتيجية للعلامة مبنية على فكرة مركزية

في المقام الأول أراد هذان البلدان أن يديرا ويتدبرا سمعتهم وأن يؤسسا لمدركات حسية بعينها: أرادت أستونيا أن تُدرك كمجتمع رقمي وأرادت كوستاريكا أن تُدرك كنموذج عالمي يُحتذى.

هذه الفكرة المركزية تمنح المؤسسة استراتيجية متماسكة، وواقعية، ومتناغمة قادرة على هيكلة العلامة بأكملها. تجتمع وتتحالف كل الإجراءات، والأنشطة، والمعايير، والسياسات مع الفكرة (المفهوم)، لتجعل تغيير المدركات ممكناً وتتدبر النجاح في تحقيق سمعتها.

2- الهيكل التنظيمي الصحيح

أستونيا لديها مؤسسة استونيا بينما كوستاريكا لديها أصول كوستاريكا الجوهرية. كلاهما هياكل تنظيمية تم ابتكارها بالنبش بالأظافر انطلاقاً من هدف إدارة العلامة الوطنية. تتكون هذه الهياكل من فرق رسمية، مرنة، غير منحازة، ومستقلة قادرة على البقاء في ظل التغييرات السياسية والحكومية والإبقاء على نجاح عمل الاستراتيجية، بالتعاون دائماً مع حملة الأسهم الرئيسيين وكل الكيانات المعنية.

3- مؤشرات أداء رئيسية وعمليات قياس واضحة

كانت الدولتان تراقبان إجراءات وسياسات العلامة التجارية للدولة وقياس النتائج ، وهي عملية لها تأثير مباشر على نجاح استراتيجياتهما. لا يمكننا معرفة ما إذا كانت تعمل ، إذا لم نقم بقياسها: تمتلك كل من إستونيا وكوستاريكا أدوات محددة للعلامة الوطنية لضمان المؤشرات الرئيسية وقياس مدى ملاءمة الاستراتيجية من حيث تحقيق الأهداف المحددة.

4- إدارة الهوية الرقمية

أخيراً، كان هذان البلدان قادرين على تعريف عنصر ذي أهمية قصوى، مع الحقيقة المسلم بها أن التأثير (النفوذ) والأثر الذي يمكن أن يكون له على المكونات الأخرى لعلامة البلد: هويته الرقمية.

أوضح البلدان فهمهم بأن العالم المتصل على الشبكة وغير المتصل مرتبطين جوهرياً، وأن ما يحدث في أحدهما يؤثر في الآخر. وقد قمت ببحث أكثر عمقاً في أهمية الهوية الرقمية لعلامة البلد وعلامة المكان في كتابي الصادر حديثاً “بناة العلامة الوطنية” حيث أعالج ابتكار هوية الوطن.

دعنا نلقي نظرة أقرب على أمثلة دراسة هاتين الحالتين اللتين يثبتان أن استراتيجيات ابتكار علامة البلد والمكان تعمل بنجاح.

استونيا: البلد الرقمي الأعلى في العالم

سارت استونيا، بعد استعادة استقلالها 1991م، طريقاً طويلاً لتجد مكانها على خريطة أوروبا والعالم. هذا البلد الأوروبي الشمالي، الذي تحتل الغابات والبراري نصف حدوده، عمل بكد ليبني اقتصاده وليضع لنفسه مكانة كبلد يشجع على الابتكار، واستثمرت استونيا بكثافة في البنية الرقمية التحتية، لتصبح الدولة الأولى الكترونيا بابتكار حلول رقمية لجعل الحياة أكثر يسراً على مواطنيها مع برنامج استونيا الالكتروني. هذا يعني أن 99% من الخدمات العامة تدار الكترونياً ومتاح الوصول إليها على الشبكة، وقطع الشريط (الخط) الأحمر في عمليات الدولة. ومن هنا بدأت استراتيجية العلامة.

ابتكار (تأسيس) شركة أو مؤسسة استونيا

واصلت الحكومة في استونيا الالتزام تجاه المبادرات الرقمية اليت ضمنت أنها بدأت تُدرك على أنها المجتمع الرقمي الأكثر تقدماً في العالم. تأسست المؤسسة عام 2000م. ابتكرت مؤسسة استونيا كمعهد موجه للوفاء بتحقيق الأهداف الاستراتيجية للعلامة الوطنية لأستونيا فيما يتعلق بتوفير التمويل والتدريب لتشجيع ريادة الأعمال.

ومن أجل تحويل سمعة البلد المتنامية بوصفه بلد خبير رقمياً إلى رأسمال، قدمت استونيا برنامج الإقامة الالكترونية في 2014 لتنمية المجتمع والاقتصاد في استونيا وذلك بدعوة الأعمال إلى البلد. والهوية الرقمية العابرة للحدود التي كانوا رائدين فيها متاحة لأي فرد في العالم مهتم بإدارة عمل ما على الشبكة.

وقد مكن هذا استونيا أن تدافع عن كرامتها الوطنية بوضوح على الساحة الدولية، مولدة إيرادات محلية من خلال شركات رقمية حصرياً. لهذا أهمية قصوى لبلد تعداد سكانه 1.3 مليون نسمة فقط.

في الحقيقة، أصبحت جمهورية استونيا المكان المثالي للرقميين الرُحل البعيدين والمنتجين الدوليين الذين يخططون لاستضافة شركة ما في الاتحاد الأوروبي؛ بضمان أن هذه الخدمات الرقمية تنقل الأمان، والمصداقية والثقة، ونجحت استونيا في خلق فرص جديدة عابرة للحدود.

الآثار الحقيقة على العالم

كل هذه السياسات أمثلة على كيف أن الإجراءات المدفوعة بفكرة مركزية يمكنها أن تصبح مرئية وملموسة إلى أقصى حد. استونيا أيضاً تعد معياراً وعلامة يحتذى بها لبلد يروج لهويته الرقمية، كونها استثمرت وجودها الرقمي مبكراً. حاول البحث عن “استونيا” في أي جهاز بحث. كل ما يظهر لك يعكس ويجسد فكرتها المركزية. فالإدراك الرقمي لبلد يعكس الإدراك المقصود بهذا البلد، وهو يتطابق مع ما له صلة بالعالم الواقعي.

هذا التطبيق المتماسك للفكرة المركزية للعلامة الوطنية لاستونيا نتج عنه تغيير وبناء السمعة الصحيحة بين الجماهير في الداخل وفي الخارج. ويمكن رؤية ذلك في أداء استونيا في التصنيفات الدولية المختلفة.

طبقاً لنسخة 2019 من مؤشر المفوضية الأوروبية للاقتصاد والمجتمع الرقمي – الذي يراقب التقدم الذي تحقق في بلدان الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالرقمنة – تصنف استونيا الثامنة بين 28 دولة عضو في الاتحاد وتعد إحدى الدول الأوروبية الرائدة فيما يخص الخدمات العامة الرقمية. بالإضافة إلى ذلك، هي أعلى بلد في 2018 في الحياة الرقمية على مستوى العالم، مع الإقرار بسهولة الوصول للخدمات الإدارية والحكومية على الشبكة. كما تنصف أيضاً في مرتبة متقدمة على مؤشر مؤسسة فريدم هاوس للإنترنت.

عادة ما تصنف استونيا كواحدة من أفضل الاقتصادات التنافسية، المنفتحة والشفافة في العالم (السياحة في تصنيف 2018 على مؤشر الحرية الاقتصادية لمؤسسة التراث 0هيريتدج فاونديشن)، فمناخ الأعمال البسيط والحيوي أحد دوافعها أو روافعها الرئيسية.

أدلة أنها تعمل بنجاح

مؤشر آخر على ان استراتيجية العلامة الوطنية لاستونيا تعمل بكفاءة – وأن كل السياسات التي تم تبنيها إلى جانب ان لديها آثار على الإدراك العام- هو نتائج البحث الرقمي.

كمقياس أداء للعلامات الوطنية وعلامات المكان، يظهر البحث على الشبكة إلى أي مدى نجحت دولة أو إقليم أو مدينة فيما يخص جاذبيتها وإلى أي مدىتم توليد اهتمام استباقي وسط الجماهير المرغوبة على المستوى الدولي. كلما ازداد البحث عن البلد أو الإقليم أو المدينة للأسباب الحقيقية، كلما كانت أكثر إثارة للاهتمام من جمهورها. وتعد مرات البحث على الشبكة مؤشراً حقيقياً عن كيف يُدرك الكان بين حملة الأسهم الدوليين. ما يبحث عنه الناس في مكان ما هو ما الذي يرتبط به هذا المكان. بمعنى آخر، إذا تم البحث عن بلد أو إقليم أو مدينة رقمياً من أجل كلمات رئيسية إيجابية، فإن لها علاقة قوية وذات صلة.

من أجل تقييم وتحليل الأداء الرقمي لاستونيا، استخدمنا الطلب الرقمي- برمجيات دي2ن وهي أداة استخباراتية تسمح بفهم جاذبية العلامة الوطنية وعلامة المكان بينما تعطينا نظرة عامة عن الموضوعات الأكثر بحثاً عنها (بطاقات شعارات العلامة، كما نسميها) في خمسة أبعاد مختلفة؛ الجاذبية للمواهب، والسياحة، والصادرات، والاستثمار، والشهرة أو الصيت.

ريادة الأعمال والجاذبية للمواهب في استونيا

عندما نأتي لاستونيا، نجد أنها البلد الأسرع نمواً في أوروبا خلال السنوات الثلاث الأخيرة في معدلات البحث الرقمي المتصلة برياد الأعمال، وتطبيقات شعار العلامة المتصلة بالفكرة المركزية للبلد. بمعدل نمو 83% في الطلب الرقمي، فإن معدل نمو استونيا أعلى عشر مرات من معدل النمو العالمي 8.7%.

رسم بياني رقم (1) البحث العالمي عن استونيا- الطلب الرقمي

ديسمبر 2015- أكتوبر 2018 - تطور تطبيق شعار العلامة "ريادة الأعمال"
ديسمبر 2015- أكتوبر 2018 – تطور تطبيق شعار العلامة “ريادة الأعمال”

استونيا كذلك واحدة من أسرع الدول الأوروبية نمواً فيما يخص جذب الموهبة، وهو موضوع آخر يرتبط مباشرة بالفكرة المركزية. بمتابعة تطابق البرامج المختلفة مثل الإقامة الالكترونية والسياسات الأخرى مع الفكرة المركزية للبلد (2016-2018)، تعد استونيا العلامة الوطنية ذات معدل النمو الأكبر الثالث فيما يخص مرات البحث عن تطبيقات شعار العلامة /العمل/ في أوروبا، وفي الطلب الرقمي عليها. نجحت الاستراتيجية في محاذاة الفكرة المركزية وواقعية العلامة الوطنية مع المدركات العالمية.

استونيا ليست فقط البلد أوروبيا بالنسبة لمتوسط النمو في البحث عن ريادة الأعمال، لكنها أيضاً نجحت في أن تكون رقم سبعة على العالم، متقدمة على هونج كونج، وتشيلي، والمملكة المتحدة.

التصنيف الدولي لريادة الأعمال – الطلب الرقمي ومرات البحث عالميا (2018)

  1. كندا
  2. الصين
  3. سنغافورة
  4. الهند
  5. اليابان
  6. إسرائيل
  7. استونيا
  8. هونج كونج
  9. تشيلي
  10. المملكة المتحدة
كوستاريكا أكثر بكثير من طبيعة

كوستاريكا عالم مشهور بالحيوانات والنباتات الإقليمية فيه، فهي واحة في قلب القارة الأمريكية. تستحم في البحر الكاريبي والمحيط الباسيفيكي، و25% من حدودها مغطاة بالحدائق والاحتياطيات الطبيعية والملاذات للحيوانات المتوحشة، وتحتوي على 5% من التنوع البيولوجي العالمي، بما لديها ويقارب 750 ألف نوع من الحشرات والنباتات.

في الحقيقة، فإن العلاقة الجوهرية بالطبيعة هي واحدة من أقوى جوانب صورة كوستاريكا، لكن مع تطور استراتيجية علامة البلد أظهر هذا الإقليم الموجود في قلب أمريكا أنها أكثر بكثير من ذلك.

بداية، بذلت كل الجهود لجعل كوستاريكا مقصداً سياحياً. على أي حال، مع هيكلة استراتيجية العلامة الوطنية، كان من الممكن ابتكار مدخل أكثر اتساعاً لها شمل جذب المواهب، وترويج الصادرات، وتحسين السمعة العامة من أجل التأسيس لتميز البلاد والمميزات التنافسية لها على مستوى العالم.

إنجاح إدارة علامة وطنية كاملة ومستقلة

أنشئت لجنة مستقلة عن حكومات البلد، مسئولة عن إدارة علامة كوستاريكا الوطنية الجوهرية، التي تشمل أهدافها التعاون المشترك والتأثير في حملة الأسهم العامة والخاصة، بالإضافة للمواطنين أنفسهم. هذه اللجنة أو المؤسسة مستقلة كلية عن الحكومات التنفيذية التي تساهم في نجاح بعضها البعض، والتي تؤمن موقفاً غير متحيز ومعفي من التأثر بالنتائج السياسية رغم أنها تعمل بتمفصل أو تمحور طبيعي مع الإدارة في الحكم.

أسهم التزام السياسات السياحية بالبيئة إيجابياً في إدراك قيمة كوستاريكا، جنباً إلى جنب مع السياسات الرئيسية: تطوير التعليم (المعدل الحرفي لنسبة التعليم في البلاد 96%) والثقافة (يتم تشجيع كل الأطفال على تعلم العزف على آلة موسيقية على سبيل المثال)، والسلام (فيها المقر الرئيسي لجامعة الأمم المتحدة للسلام)، وسهولة الوصول أو الإتاحة للنظام الصحي (خدمات صحية وطنية مجانية)، وتطوير الصناعات (تصدير التكنولوجيا والمنتجات الغذائية إلى 158 بلد).

الاستمرارية في قلب علامة كوستاريكا

بالإضافة لكونها واحدة من أكثر الديموقراطيات استقراراً في أمريكا اللاتينية، تعد كوستاريكا واحدة من البلدان القليلة في العالم التي لا جيش لها، فقد ألغت القوات المسلحة منذ ما يزيد على 70 عاماً مضت لتقوم بتوزيع ميزانيتها على التعليم والثقافة. هذا أحد أسباب أنها واحدة من الأعضاء الرئيسيين في تحالف الرفاهية، بالإضافة لاهتمامها بمستوى الرفاهية وجودة الحياة للسكان – الذين يعدون عالمياً الأكثر سعادة (مؤشر الكوكب السعيد 2019).

وبفضل إعادة تأويل القيم الراسخة مسبقاً من الاستمرارية، والإتقان، والابتكار، والتقدم الاجتماعي، والاعتزاز والفخر بأصول كوستاريكا، فإن فريقنا في بلوم للاستشارات أعاد التأكيد على الاستراتيجية المتبعة وأسس نموذجاً لإدارة العلامة الوطنية أتاح انحياز كل الإجراءات، والمعايير، والسياسات إلى الفكرة الرئيسية.

وينعكس دورها في الحفاظ على الطبيعة والتزامها بمحاربة التغير المناخي في الالتزام الحكومي بسياسات طموحة للطاقة الخضراء. حالياً 99% من الكهرباء يتم توليدها من طاقات متجددة، وترغب كوستاريكا في أن تصبح أول بلد خال من البلاستيك والكربون في 2021، بينما تهدف إلى تحقيق درجة لا انبعاثات ملوِثة بحلول عام 2050. هذه الطموحات تُبقي على العلامة الوطنية لكوستاريكا كنموذج عالمي يحتذى.

دلائل أن العلامة تعمل بنجاح

أداء علامة كوستاريكا الوطنية نما وتطور، مانحاً الدليل على كيف تعمل العلامة الوطنية بكفاءة وعلى نحو فعال عندما تكون ذات هيكلة جيدة وتطبيق جيد.

في نوفمبر 2019، تلقت العلامة الوطنية الجوهرية لكوستاريكا جائزة علامة المكان لهذا العام في فعالية المدينة الوطن المكان التي أقيمت في لندن، “لالتزامها بالاستمرارية وباستراتيجية متعددة الأوجه ولإيمانها بإمكانيات علامة المكان في توحيد الأمة بأكملها”. هذا الاعتراف ذو الأهمية القصوى بقيم الحفاظ، والاستمرارية، واحتواء المواطنين، يخدم كنموذج للعلامة الوطنية للبلاد الأخرى.

أضف إلى ذلك، تطور كوستاريكا المذهل من خلال النسخ السنوية لتصنيف بلوم للاستشارات عن العلامة الوطنية!

ففي السياحة ارتفع تصنيفها من المركز 11 إلى 5 منذ 2013. هذا الارتفاع المتري يعود الفضل فيه إلى الإيرادات السياحية المتزايدة، والأداء الرقمي على الشبكة، وفعالية الاستراتيجية، وقد ضمنت أيضاً مكانها بين أعلى 30 دولة على مستوى العالم – في إنجاز فائق للعادة لبلد بمثل حجمها.

ولها ذات التصنيف في البعد التجاري، وتقدم دليلاً حياً على أن الاستمرارية يمكن أن تكون قاطرة التقدم الاقتصادي ويتيح عائداً مادياً. حالياً تصنف العاشرة في التصنيف التجاري الأمريكي.

ويضع احدث تقرير لمؤشر الدولة الرقمية كوستاريكا على حافة الخمسين الأعلى بين الدول التي يحتذى بها من ناحية الصادرات والثلاثين الأعلى من ناحية جذب المواهب (العيش، والعمل، والدراسة).

لكن القياس الأكثر أهمية على الإطلاق عن كيف تملك علامة كوستاريكا ميراثاً ذا تأثير هو كيف أن البحث الرقمي ارتفع بشكل كبير وسريع بعد تطبيق سياسات الطاقة المتجددة. وقفز معدل النمو في السنتين الأخيرتين 85%! كما يمكنك في السرم البياني بعد نوفمبر 2014- فترة التطبيق- عدد مرات البحث عن “الطاقة المتجددة” وصلت إلى ذروة غير مسبوقة. وهو مؤشر قوي أن استراتيجية علامة كوستاريكا الوطنية وضعت البلد على “الخريطة الخضراء”.

رسم بياني (2) مرات البحث العالمي عن كوستاريكا – الطلب الرقمي

تطور ابتكار علامة "الطاقة المتجددة" أكتوبر 2012 – يونيو 2019
تطور ابتكار علامة “الطاقة المتجددة” أكتوبر 2012 – يونيو 2019

مع مثل هذا التقدم، ليس مفاجئاً أن تنتمي كوستاريكا إلى أعلى 10 دول في العالم التي يتم البحث عنها على الشبكة على مستوى العالم. ومن الجلي ان تطبيق الاستراتيجية يبني سمعة إيجابية وإدراكات منحازة للفكرة الرئيسية.

التصنيف العالمي لـ “الطاقة المتجددة” – الطلب الرقمي على الشبكة (2018)

  1. الصين
  2. ألمانيا
  3. الهند
  4. ايسلندا
  5. المكسيك
  6. أسبانيا
  7. استراليا
  8. الولايات المتحدة
  9. كوستاريكا
  10. اليابان

توضيح كيفية ابتكار العلامة الوطنية

هناك العديد من حملات التسويق للبلاد التي يمكن أن نوضح فيها العائد على الاستثمار لجذب السياحة، أو جذب الاستثمار، لكنها مختلفة، هذه هي العلامة الوطنية. ما يربط دراسة حالة هاتان العلامتان الوطنيتان هو الاتساع والتأثير في تحويل المدركات الذي ينتج عن امتلاك فكرة مركزية، وإعادة توجيه الهيكل التنظيمي الصحيح ليتيح دعماً ثابتاً متناغماً لاستراتيجية العلامة، مع مؤشرات أداء رئيسية واضحة وعمليات قياس، وفهم لقوة السمعة الرقمية.

المصدر: موقع CityNationPlace

ترجمة موقع العلامة الوطنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *